مشاهدة النسخة كاملة : افتوني من فضلكم


امنه المشهداني
10-21-2009, 02:13 PM
انا العضوه الجديده امنه المشهداني
اتقدم لكم بفائق التقدير والاحترام الا اني محتاجه فتوى من الشيخ الفضيل محمد عبد الملك الزغبي
ان مشكلتي هي ان زوجي طلقني للمره الثالثه وبنفس الوقت لا يستطيع مفارقتي يوم واحد
علما ان الطلقه الثانيه كانت بطريقه الحلف حيث حلف على امر بعدم استمراري به الا اني قد خالفته في وقتها ونحن الان مستمرين بالمعيشه مع بعض وهو لا يستطيع مفارقتي يوم واحد ولا انا استطيع العيش بدونه لحضه واحده ارشدوني من فضلكم فانا لا اريد الفاحشه وجزاكم الله

reda mekhemer
10-23-2009, 03:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الفاضلة / امنه المشهدانى
تحية طيبة .. وبعد ،،
معذرة أنت عليك خطأ بمخالفتك لأمر زوجك إن كان فى طاعة الله (فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق) وهو أيضاً مخطأ بتسرعه بالحلف بالطلاق أو بإلقاء الطلاق عليك دون تمهل ووعى للأمر .
فلم يترك الإسلام هذا الأمر هباءاً منثوراً فقد شدد على عدم التسرع فى الطلاق سواء كان تلفظ لفظاً صريحاً بالطلاق أو كان اللفظ كناية وفى نيته الطلاق ، حتى لا يترك الأمر عبثاً للعابثين بالأسرة وبالحياة الزوجية ، وحتى ينتبه لحركاته ، وقد ترك له حق الرجوع فى هذا الأمر مرتين وفى الثالثة تكون النهاية أى نهاية العلاقة الزوجية .
والإسلام قد أوضح هذا الأمر كوضوح الشمس والقمر فقد قال الله تعالى فى كتابه العزيز : (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) ، فقد حدد لنا الإسلام أن الطلقة الأولى والثانية يجوز للرجل أن يراجع زوجته طالما ما زالت فى فترة العدة أما إذا انقضت العدة فيراجعها بعقد ومهر جديدين ، وتسمى هاتان الطلقان بالطلاق الرجعى (وتسمى أيضاً طلقة بائنة بينونة صغرى) .
أما إذا طلقها الطلقة الثالثة وهى الطلقة البائنة الكبرى فلا يجوز له مراجعتها إلا إذا تزوجت من رجل جديد ودخل بها ثم لم تتم الحياة بينهما فطلقها ولا يكون هذا باتفاق بين الزوجة والزوج الأخير وهو ما يدعى بالمُحَلَلْ فهذا أمر لا يجوز شرعاً وهو مخالف للعقيدة ، فلا يجوز أن يتم الاتفاق بأن تتزوج المرأة برجل لفترة ثم يطلقها حتى تكون بهذا الأمر محللة للزوج الأول - لا يوجد فى الإسلام ما يدعى بالمُحَلَلْ - ، وبالنسبة للطلقة الثالثة قد قال الله تعالى فى كتابه العزيز : (فإن طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبيتها لقوم يعلمون) {الآيات فى سورة البقرة من الآية رقم 228 وحتى الآية رقم 232} فقد تكلمت هذه الآيات الكريمة عن حال المطلقات بوضوح .
وكما ورد فى الأحاديث عن الرسول الكريم صلوات ربى وسلامه عليه أنه قال : (إن أبغض الحلال عند الله الطلاق) .
فلا يجوز للرجل أن يعيش مع زوجته المطلقة منه ثلاث طلقات لأنها لا تحل له مهما كان متمسكاً بها فهى لا تحل له ، فلا بد أن يفارقها حتى لا يقعا فى الفاحشة كما ورد عن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم : (ما خلا رجل بامرأة إلا وكان ثالثهما الشيطان) أو كما قال صلى الله عليه وسلم فى أحاديثه الشريفة .
فطالما أنه لا يستطيع العيش بدونك يوم واحد وأنت كذلك فلما قد خالفته فى أمره ، ولما هو تسرع فى التلفظ بالطلاق والحلف به .
فالإسلام قد عاقب من يستهين بهذا الأمر ويطلق زوجته ثلالثاً ويعلمه أيضاً أن يتأنى فى الأمر وألا يتسرع بطلاق زوجته وألا يكون هذا أمراً سهلاً ومتلاعب به .
هذا ما وفقنى الله عز وجل لقوله عسى أن أكون قد وفقت بفضل الله .
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسى والشيطان .
وإن كان هناك من يريد الإضافة أو التعديل فأتمنى أن يفعل عسى الله أن ينفعنا جميعاً ولئن هذا الموضوع شائكاً والكثير من الناس وللأسف لا يعلم عنه ما ينبغى عليه أن يعلمه فأرجو أن يهتم بهذا الموضوع جيداً ، وإن شاء الله عز وجل سأحاول بجمع هذا الباب (باب الطلاق) وكذلك(باب الرجعة) وكذلك(باب العدة) فقهياً وبالأدلة من الكتاب والسنة والتوضيحات الفقهية للعلماء حتى يكون لدينا المعلومات الكافية عن هذا الموضوع وحتى لا يقع الناس فى الأخطاء التى نراها كل يوم جراء الحلف بالطلاق أو التساهل بالتللفظ بالطلاق .
وأنصح الأخت الفاضلة إن كانت هذه هى الطلقة الثالثة فعلاً بأن تنفصل عن زوجها إن كانت تخاف الله عز وجل وتريد البعد عن الفاحشة وتريد إرضاء الله عز وجل لأنها بالنسبة له أجنبية عنه وهو كذلك أجنبى عنها ولا يجوز أن يجتمعا فى مكان واحد وأن يعيشا سوياً فى مكان واحد .
والله من وراء القصد وهو الهادى إلى سواء السبيل ،،