حسن أبو الياس
06-20-2010, 12:41 AM
*** مسرحية للأطفــــــــــــــــــال
ذ-حسن زوركــــــي
29 ذو القعدة1416/18 أبريل1996
...أيام قضى الله أن ينهار المعسكر الاشتراكي ؛ سمعنا بالجمهوريات الإسلامية في بلاد القوقاز..
تناولت وسائل الإعلام العالمية جرائم الحرب ضد الإنسانية بزعامة –التسن وهاماناته وجنودهم –
كانت أول مرة أسمع فيها البوسنة والهرسك والشيشان وما جاورهما.
ثم ما لبت علماؤنا في العالم العربي والإسلامي أن تحدثوا عن المجازر وكل أنواع الانتهاكات ضد مسلمين عزل،
كانوا بالأمس القريب مواطنين عاديين ضمن نسيج الأوطان الصليبية..يصلون كما نصلي ويصومون ، ولم يرهبوا أحدا أبدا... أنا لن أنسى ما حييت جرم الشيوعية الملحدة أيام قصفت بأعتا ما عندها من عتاد.
أياما وليالي اشتعلت فيها البيوت على الأطفال ؛ واختلطت الأشلاء بالأشجار..لا لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله...
انتفضت واشتعلت جوارحي ؛ كما احترقت أفئدة المسلمين والمسلمات في كل مكان..
وقلت لنفسي ؛ هلم إلى نصرتهم ..قل شيئا ؛ أكتب شيئا ؛ علم الأطفال ألا ينسوا شيئا من التاريخ ..لا للانتقام،
أبدا نحن في ديننا فوق ذلك. ولكن لنعقل الدرس من الله عز وجل ؛ في قوله عز من قائل ..
((ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله ؛ وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيض...))
..من هنا جاءت فكرة المسرحية ؛ وشرعت في كتابتها ، ثم بعد ذلك تطوع مجموعة من التلاميذ وبدأنا التدريب بدار الشباب ؛ ثم في إطار الجمعية...
واليوم وغدا ولأجل التاريخ وحماية حقوق الإنسان في كل زمان ومكان؛ أحببت أن تتذكروا معي ما جرى...
يفتح الستار فإذا المكان قاعة للتدريس بإحدى مؤسسات التعليم الأساسي الحر.
سبورة وطاولات وكراسي ومكتب عليه مزهرية..وعلى الحائط بعض الرسومات وخريطة العالم على يسار السبورة ، ووزرة بيضاء معلقة..
المشهد الأول.
تدخل السيدة حليمة ؛ امرأة طيبة تجاوزت الأربعين من عمرها، تحب الأطفال ويحبونها..
ينادونها-أمي حليمة-هي المسئولة عن نظافة الأقسام منذ سنوات.
دخلت تحمل مكنسة وشرعت تعمل كالنملة النشيطة.. تكنس الأرض وتمسح الطاولات والكراسي وتجمع الأوراق.
مسحت السبورة جيدا ثم عرجت على المكتب وأخذت الأزهار القديمة من المزهرية،ثم مكثت تنظر إلى القاعة وتجوب ببصرها كل الجوانب ؛ هل أغفلت شيئا؟
ولما دق الجرس نظرت إلى ساعتها فإذا هي الثامنة إلا دقيقة واحدة من صباح يوم الخميس 29 ذو القعدة1416هـ
الموافق ل 18 أبريل 1996م .
انصرفت حليمة في هدوء ودخل التلاميذ، ولما أخذوا أماكنهم دار بينهم حديث..
إسلام--- هل تعلمون أن أسئلة الامتحان ستكون في التاريخ هذه المرة؟
الياس--- ألأن المعلمة تحب التاريخ ؟
فاطمة--- كلنا نحب التاريخ.. فربما سألتنا عن البوسنة والهرسك..
سمية ---بل عن فلسطين . بالأمس القريب اغتال الصهاينة الشهيد يحيى عياش ، والبارحة قصفوا جنوب لبنان،
رأينا ذلك على الشاشة؛ لقطات مرت كالبرق عن رحيل الأهالي من قرى الجنوب .
حمزة --- لو كنت هناك لرميتهم بالحجارة..قال لي أبي؛ يأمرنا الإسلام أن نتعلم الرماية.
..وفجأة دخلت المعلمة، فوقف الجميع تحية واحتراما.
سلمت وتوجهت إلى مكتبها ، وما أن جلست حتى قامت فاطمة وقدمت لها باقة من الأزهار كعادتهم كل خميس.
فاطمة --- تفضلي يا أستاذة.
أخذت السيدة خديجة الباقة مبتسمة واستنشقت عطر الأزهار مرة ومرتين ثم وضعتها في المزهرية.
المعلمة --- من أين جئت بها يا فاطمة ؟
فاطمة --- من مرج الزهور قرب وادينا ؛ كمرج الزهور هناك في فلسطين المسلمة.. تذكرنا بالمبعدين وشد الرحال إلى المسجد الأقصى.
..صفق الجميع لهذه الكلمات المعبرة. ابتسمت فاطمة وعادت إلى مكانها.
المعلمة --- شكرا لكم يا أحبائي.أنا سعيدة لأنني أدرس جيلا بهذه الهمة والأخلاق، واني أرى أنكم بخير ما دمتم على هذا الحال ، وأنكم لو تستمرون عليه لفر اليهود من الأراضي المحتلة قبل أن يتحرك جيش المسلمين..
المشهد الثاني.
ارتدت المعلمة وزرتها البيضاء ؛ وكتبت على السبورة ؛
بســــــــــــــــــــــــــــم الله الرحمان الرحيم الخميس 29 ذو القعدة 1416/18 أبريل1996
الدرس الحادي عشر------الموضوع—رسالة من الشيشان
...نظر التلاميذ إلى العنوان باستعراب كبير..وعرفت المعلمة ذلك على وجوههم..
المعلمة --- بالأمس جاءتني رسالة ؛ لم تصلني مثلها من قبل. كنت في حديقة الدار لما طرق ساعي البريد الباب..
قال وهو يناولني الرسالة.. هل تعرفين أحدا في الشيشان؟ قلت؛ هم إخوتي في الله..وأخذت الرسالة ، والشوق والخوف يغمرانني من رأسي إلى قدمي..أغلقت الباب وقلت لأمي وأبي ؛ جاءتني رسالة من الشيشان..
ثم دخلت أختي وأخي فوجداني أفتحها. ولما قرأت الأسطر الأولى فاضت عيناي بالدموع...
إسلام--- من يكون الشيشان يا أستاذة ؟
الياس --- اقرئي علينا الرسالة من فضلك ..نريد أن نعرف كل شيء .
أخرجت الأستاذة خديجة الرسالة وفتحتها ؛ ثم قالت للأطفال..
المعلمة--- من منكم سيقرؤها ؟
رفع التلاميذ أيديهم وعلت أصواتهم ..
الأطفال --- أنا؛أنا؛أنا ؛أنا أقرؤها ..بل أنا يا أستاذة ؛ أنا أقرؤها..
المعلمة --- اهدؤوا يا أطفالي ، سأعطي لكل واحد منكم نسخة من الرسالة وسأقرؤها أنا عليكم.
جلست على كرسي المكتب وفتحت محفظتها وأخرجت النسخ التي صورتها ؛ وقالت لفاطمة..
المعلمة --- وزعيها عليهم يا فاطمة..
تقول الرسالة؛ بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
أما بعد،السلام على من اتبع الهدى. إخوتنا في الدين؛ منكم من يعرف الشيشان ومنكم من سمع بنا من خلال وسائل الإعلام، ومنكم من لم يسمع بنا قط ولا يدري أين موقعنا على الخريطة..
اسمي –كروزني-وديني الإسلام ، لم أرض بالذل وأحارب الدب الروسي.
دخلوا إلى القرى ليلا ودمروا المساكن ..اشتعلت الأرض من تحت أقدام الأهالي ففروا بالأطفال من بين نيران المدافع.أحرقوا الزرع والأشجار والمزارع..
حلقت الطائرات فوق رؤوسنا ترمي أرضنا بالصواريخ.. وبقي العالم كله يتفرج ، والعرب ينظرون من طرف خفي ..يفكرون في التنديد أيجهرون به أم يتريثون؟ وأما العالم الإسلامي ففي سبات عميق .
ولما قام المجاهدون الشيشان ومن نصروهم يدافعون عن الدين والعرض والأرض خطب الدب الكبير ؛ أن دمروا كل القرى ولا تتركوا منهم أحدا، واستعملوا راجمات الصواريخ..
والى لقاء قريب مع تتمة المسرحية...
ذ-حسن زوركــــــي
29 ذو القعدة1416/18 أبريل1996
...أيام قضى الله أن ينهار المعسكر الاشتراكي ؛ سمعنا بالجمهوريات الإسلامية في بلاد القوقاز..
تناولت وسائل الإعلام العالمية جرائم الحرب ضد الإنسانية بزعامة –التسن وهاماناته وجنودهم –
كانت أول مرة أسمع فيها البوسنة والهرسك والشيشان وما جاورهما.
ثم ما لبت علماؤنا في العالم العربي والإسلامي أن تحدثوا عن المجازر وكل أنواع الانتهاكات ضد مسلمين عزل،
كانوا بالأمس القريب مواطنين عاديين ضمن نسيج الأوطان الصليبية..يصلون كما نصلي ويصومون ، ولم يرهبوا أحدا أبدا... أنا لن أنسى ما حييت جرم الشيوعية الملحدة أيام قصفت بأعتا ما عندها من عتاد.
أياما وليالي اشتعلت فيها البيوت على الأطفال ؛ واختلطت الأشلاء بالأشجار..لا لشيء إلا أنهم قالوا ربنا الله...
انتفضت واشتعلت جوارحي ؛ كما احترقت أفئدة المسلمين والمسلمات في كل مكان..
وقلت لنفسي ؛ هلم إلى نصرتهم ..قل شيئا ؛ أكتب شيئا ؛ علم الأطفال ألا ينسوا شيئا من التاريخ ..لا للانتقام،
أبدا نحن في ديننا فوق ذلك. ولكن لنعقل الدرس من الله عز وجل ؛ في قوله عز من قائل ..
((ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله ؛ وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيض...))
..من هنا جاءت فكرة المسرحية ؛ وشرعت في كتابتها ، ثم بعد ذلك تطوع مجموعة من التلاميذ وبدأنا التدريب بدار الشباب ؛ ثم في إطار الجمعية...
واليوم وغدا ولأجل التاريخ وحماية حقوق الإنسان في كل زمان ومكان؛ أحببت أن تتذكروا معي ما جرى...
يفتح الستار فإذا المكان قاعة للتدريس بإحدى مؤسسات التعليم الأساسي الحر.
سبورة وطاولات وكراسي ومكتب عليه مزهرية..وعلى الحائط بعض الرسومات وخريطة العالم على يسار السبورة ، ووزرة بيضاء معلقة..
المشهد الأول.
تدخل السيدة حليمة ؛ امرأة طيبة تجاوزت الأربعين من عمرها، تحب الأطفال ويحبونها..
ينادونها-أمي حليمة-هي المسئولة عن نظافة الأقسام منذ سنوات.
دخلت تحمل مكنسة وشرعت تعمل كالنملة النشيطة.. تكنس الأرض وتمسح الطاولات والكراسي وتجمع الأوراق.
مسحت السبورة جيدا ثم عرجت على المكتب وأخذت الأزهار القديمة من المزهرية،ثم مكثت تنظر إلى القاعة وتجوب ببصرها كل الجوانب ؛ هل أغفلت شيئا؟
ولما دق الجرس نظرت إلى ساعتها فإذا هي الثامنة إلا دقيقة واحدة من صباح يوم الخميس 29 ذو القعدة1416هـ
الموافق ل 18 أبريل 1996م .
انصرفت حليمة في هدوء ودخل التلاميذ، ولما أخذوا أماكنهم دار بينهم حديث..
إسلام--- هل تعلمون أن أسئلة الامتحان ستكون في التاريخ هذه المرة؟
الياس--- ألأن المعلمة تحب التاريخ ؟
فاطمة--- كلنا نحب التاريخ.. فربما سألتنا عن البوسنة والهرسك..
سمية ---بل عن فلسطين . بالأمس القريب اغتال الصهاينة الشهيد يحيى عياش ، والبارحة قصفوا جنوب لبنان،
رأينا ذلك على الشاشة؛ لقطات مرت كالبرق عن رحيل الأهالي من قرى الجنوب .
حمزة --- لو كنت هناك لرميتهم بالحجارة..قال لي أبي؛ يأمرنا الإسلام أن نتعلم الرماية.
..وفجأة دخلت المعلمة، فوقف الجميع تحية واحتراما.
سلمت وتوجهت إلى مكتبها ، وما أن جلست حتى قامت فاطمة وقدمت لها باقة من الأزهار كعادتهم كل خميس.
فاطمة --- تفضلي يا أستاذة.
أخذت السيدة خديجة الباقة مبتسمة واستنشقت عطر الأزهار مرة ومرتين ثم وضعتها في المزهرية.
المعلمة --- من أين جئت بها يا فاطمة ؟
فاطمة --- من مرج الزهور قرب وادينا ؛ كمرج الزهور هناك في فلسطين المسلمة.. تذكرنا بالمبعدين وشد الرحال إلى المسجد الأقصى.
..صفق الجميع لهذه الكلمات المعبرة. ابتسمت فاطمة وعادت إلى مكانها.
المعلمة --- شكرا لكم يا أحبائي.أنا سعيدة لأنني أدرس جيلا بهذه الهمة والأخلاق، واني أرى أنكم بخير ما دمتم على هذا الحال ، وأنكم لو تستمرون عليه لفر اليهود من الأراضي المحتلة قبل أن يتحرك جيش المسلمين..
المشهد الثاني.
ارتدت المعلمة وزرتها البيضاء ؛ وكتبت على السبورة ؛
بســــــــــــــــــــــــــــم الله الرحمان الرحيم الخميس 29 ذو القعدة 1416/18 أبريل1996
الدرس الحادي عشر------الموضوع—رسالة من الشيشان
...نظر التلاميذ إلى العنوان باستعراب كبير..وعرفت المعلمة ذلك على وجوههم..
المعلمة --- بالأمس جاءتني رسالة ؛ لم تصلني مثلها من قبل. كنت في حديقة الدار لما طرق ساعي البريد الباب..
قال وهو يناولني الرسالة.. هل تعرفين أحدا في الشيشان؟ قلت؛ هم إخوتي في الله..وأخذت الرسالة ، والشوق والخوف يغمرانني من رأسي إلى قدمي..أغلقت الباب وقلت لأمي وأبي ؛ جاءتني رسالة من الشيشان..
ثم دخلت أختي وأخي فوجداني أفتحها. ولما قرأت الأسطر الأولى فاضت عيناي بالدموع...
إسلام--- من يكون الشيشان يا أستاذة ؟
الياس --- اقرئي علينا الرسالة من فضلك ..نريد أن نعرف كل شيء .
أخرجت الأستاذة خديجة الرسالة وفتحتها ؛ ثم قالت للأطفال..
المعلمة--- من منكم سيقرؤها ؟
رفع التلاميذ أيديهم وعلت أصواتهم ..
الأطفال --- أنا؛أنا؛أنا ؛أنا أقرؤها ..بل أنا يا أستاذة ؛ أنا أقرؤها..
المعلمة --- اهدؤوا يا أطفالي ، سأعطي لكل واحد منكم نسخة من الرسالة وسأقرؤها أنا عليكم.
جلست على كرسي المكتب وفتحت محفظتها وأخرجت النسخ التي صورتها ؛ وقالت لفاطمة..
المعلمة --- وزعيها عليهم يا فاطمة..
تقول الرسالة؛ بسم الله الرحمان الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
أما بعد،السلام على من اتبع الهدى. إخوتنا في الدين؛ منكم من يعرف الشيشان ومنكم من سمع بنا من خلال وسائل الإعلام، ومنكم من لم يسمع بنا قط ولا يدري أين موقعنا على الخريطة..
اسمي –كروزني-وديني الإسلام ، لم أرض بالذل وأحارب الدب الروسي.
دخلوا إلى القرى ليلا ودمروا المساكن ..اشتعلت الأرض من تحت أقدام الأهالي ففروا بالأطفال من بين نيران المدافع.أحرقوا الزرع والأشجار والمزارع..
حلقت الطائرات فوق رؤوسنا ترمي أرضنا بالصواريخ.. وبقي العالم كله يتفرج ، والعرب ينظرون من طرف خفي ..يفكرون في التنديد أيجهرون به أم يتريثون؟ وأما العالم الإسلامي ففي سبات عميق .
ولما قام المجاهدون الشيشان ومن نصروهم يدافعون عن الدين والعرض والأرض خطب الدب الكبير ؛ أن دمروا كل القرى ولا تتركوا منهم أحدا، واستعملوا راجمات الصواريخ..
والى لقاء قريب مع تتمة المسرحية...