حسن أبو الياس
01-08-2011, 02:09 AM
بقلـــــــــم ذ- حسن زوركي
أصدقاءالشجرة
...قريتي ؛ أفورار ؛ على سفح الجبل في الطريق إلى أزيلال. يجري الماء من فوقها و من تحتها ، ولكنها بلا حدائق ؛ بلا متنزهات ؛ بلا مسابح ولا مرافق رياضية ...
إن أرضا تجري المياه العذبة من فوقها ومن تحتها عار على أهلها أن يهملوها إلى هذا الحد .
متى سيقوم الناس بإعداد المرافق الخضراء والملاعب؟ ولم لا بحيرة اصطناعية أسفل الجرف العالي الذي يطل علينا بكرة وعشيا ..شامخا ينظر إلى كسل الناس ويستغرب . فلما طال عليه الأمد يئس منهم كما يئسوا من أهل القبور...
وفي يوم من الأيام وصلتنا رياح بيئية تدعو الناس إلى احترام الأوساط الطبيعية والحفاظ على البيئة، فغرست شجيرات على طول الطريق الرئيسية ؛ وزينت الواجهة كما هي عاداتهم السيئة .. خوفا وطمعا . خوفا من أن ينعتوا بأعداء البيئة وطمعا في امتصاص الميزانيات . وأما داخل القرية فمقلوب رأسا على عقب...
ولم تمض سوى بضعة أيام ؛ وبينما الشجيرات المعدودات ينتجن الأكسجين وينقين هواء أفورار من ثاني أكسيد الكربون ؛ إذا بالأيدي المفسدة تقطع أغصانها الفتية وتشوه المشهد..ولم يهتم أحد بما جرى ؛ وكأن شيئا لم يقع.
.. لكن أطفالا دون العاشرة توقفوا عند إحدى الشجيرات المقطوعة الأغصان وعجبوا أن يحدث هذا في قريتهم وهم قد بدءوا يدرسون عن البيئة وحقوق الطفل..
تحلق الأطفال وتحدثوا فيما بينهم عن مهمة صعبة يجب أن يخططوا لها جيدا لخدمة الشجرة ..
الطفل -1- ما رأيكم في أن نصور كل الشجيرات التي قطعت أغصانها ثم نهيئ الملف الثالث للمجلة الحائطية
تحت عنوان – اغرس شجيرة –
الطفل -2- فكرة رائعة ؛ من عنده –كاميرا رقمية - ؟ نريد أن تكون الصور حية ومعبرة..
الطفلة -1- انتظروني هنا ؛ سآتيكم بها من البيت بسرعة.
الطفل -1- هيا بنا نعد كم شجيرة قطعت .
انطلق الطفلان وهما يحملان محفظتيهما على ظهريهما ويتوقفان عند كل شجيرة مقطوعة .
ولما بلغوا نهاية الشارع الرئيسي وجدا أن عدد الشجيرات التي قطعت أغصانها عشرون شجيرة.
ثم التقطوا الصور؛ والناس من حولهم ينظرون ويتساءلون عما يعمله هؤلاء الأطفال..
وودع الأصدقاء بعضهم البعض على إن يجتمعوا بعد ساعة في بيت أحدهم ...
جلس الأصدقاء حول الحاسوب وشرعوا في كتابة رسائلهم تحت كل صورة ، ثم طبعوا العدد
الثالث للمجلة الحائطية وزخرفوا عنوان الملف بلون أخضر ؛
يتبع...
أصدقاءالشجرة
...قريتي ؛ أفورار ؛ على سفح الجبل في الطريق إلى أزيلال. يجري الماء من فوقها و من تحتها ، ولكنها بلا حدائق ؛ بلا متنزهات ؛ بلا مسابح ولا مرافق رياضية ...
إن أرضا تجري المياه العذبة من فوقها ومن تحتها عار على أهلها أن يهملوها إلى هذا الحد .
متى سيقوم الناس بإعداد المرافق الخضراء والملاعب؟ ولم لا بحيرة اصطناعية أسفل الجرف العالي الذي يطل علينا بكرة وعشيا ..شامخا ينظر إلى كسل الناس ويستغرب . فلما طال عليه الأمد يئس منهم كما يئسوا من أهل القبور...
وفي يوم من الأيام وصلتنا رياح بيئية تدعو الناس إلى احترام الأوساط الطبيعية والحفاظ على البيئة، فغرست شجيرات على طول الطريق الرئيسية ؛ وزينت الواجهة كما هي عاداتهم السيئة .. خوفا وطمعا . خوفا من أن ينعتوا بأعداء البيئة وطمعا في امتصاص الميزانيات . وأما داخل القرية فمقلوب رأسا على عقب...
ولم تمض سوى بضعة أيام ؛ وبينما الشجيرات المعدودات ينتجن الأكسجين وينقين هواء أفورار من ثاني أكسيد الكربون ؛ إذا بالأيدي المفسدة تقطع أغصانها الفتية وتشوه المشهد..ولم يهتم أحد بما جرى ؛ وكأن شيئا لم يقع.
.. لكن أطفالا دون العاشرة توقفوا عند إحدى الشجيرات المقطوعة الأغصان وعجبوا أن يحدث هذا في قريتهم وهم قد بدءوا يدرسون عن البيئة وحقوق الطفل..
تحلق الأطفال وتحدثوا فيما بينهم عن مهمة صعبة يجب أن يخططوا لها جيدا لخدمة الشجرة ..
الطفل -1- ما رأيكم في أن نصور كل الشجيرات التي قطعت أغصانها ثم نهيئ الملف الثالث للمجلة الحائطية
تحت عنوان – اغرس شجيرة –
الطفل -2- فكرة رائعة ؛ من عنده –كاميرا رقمية - ؟ نريد أن تكون الصور حية ومعبرة..
الطفلة -1- انتظروني هنا ؛ سآتيكم بها من البيت بسرعة.
الطفل -1- هيا بنا نعد كم شجيرة قطعت .
انطلق الطفلان وهما يحملان محفظتيهما على ظهريهما ويتوقفان عند كل شجيرة مقطوعة .
ولما بلغوا نهاية الشارع الرئيسي وجدا أن عدد الشجيرات التي قطعت أغصانها عشرون شجيرة.
ثم التقطوا الصور؛ والناس من حولهم ينظرون ويتساءلون عما يعمله هؤلاء الأطفال..
وودع الأصدقاء بعضهم البعض على إن يجتمعوا بعد ساعة في بيت أحدهم ...
جلس الأصدقاء حول الحاسوب وشرعوا في كتابة رسائلهم تحت كل صورة ، ثم طبعوا العدد
الثالث للمجلة الحائطية وزخرفوا عنوان الملف بلون أخضر ؛
يتبع...